الشيخ محمد الصادقي الطهراني
133
رسول الإسلام في الكتب السماوية
القس الدكتور فندر الألماني : « 1 » « ليس القصد من نزول روح القدس هنا نزوله الأصيل الذي كان علي المسيح عليه السلام حتى يقال إنه كان يلازم المسيح فكيف يناط نزوله بذهاب المسيح ؟ بل إنه نزول خاص لم ينزل كمثله على الأنبياء من قبل . ولذلك نقول إن النبوة في الحواريين كانت أقوى من سائر النبيين » . المناظر : أرغم أن الآية الأولى صريحة في تعداد پارقليطا : « پارقليطا آخر » لا نزولا آخر له ؟ ثم رغم أن الثانية أيضاً تصريحة أخرى في التعدد : « إن لم انطلق لم يأتكم پارقليطا » . . . لا أنه لم ينزل نزوله الخاص ! . . . هب إنه كما تشتهون ، أفلا يلزم حينئذ كون الروح أعظم من المسيح ، بل وكون نبوة الحواريين أقوى من نبوة المسيح ؟ حيث تفرضون أنه نزول خاص لمينزل مثله من ذي قبل ولا على المسيح - وإلّا لم يكن خاصاً بهم - فلم يصح التوجيه أنه نزول خاص ! فارقليطا رئيس العالم - الروحي الرسالي : ثم علامة أخرى : أنه رئيس العالم ( يو 14 : 29 ) الرئيس الذي يبكت العالم على الخطيئة والبرّ والدينونة ( يو 16 : 8 - 11 ) . والقس فندر لما لم ير الرئاسة العالمية منطبقة لا على روح القدس ولا المسيح لذلك أخذ يهذو ويهجو في مقالته : « إن القصد من رئيس العالم هنا إنما هو إبليس باجماع المفسرين وكما في الآية ( 30 ) « رئيس العالم يأتي وليس له فيَّ شيءٌ » أي أنه لن يغلب المسيح اطلاقاً ، إذاً فهو الشيطان الذي ييريد التغلب على أنبياء الله وعلى المسيح وكلّا » ! وكل عاقل يعلم أن هذا التفسير هو نفسه من التفاسير الإبليسية حيث استطاع أن يخيِّل إلى المفسرين الإنجيليين : أن پارقليطاً رئيس العالم هو هو ، دون الروح الحق
--> ( 1 ) . في ص 189 ، ميزان الحق .